وأنشدوا [1] :
ألقى الصّحيفة كي يخفّف رحله … والزّاد حتّى نعله ألقاها
يجوز رفع"النّعل"ونصبها وجرّها؛ فالنّصب عطفا على ما عمل فيه"ألقى"، ويكون"ألقاها"تأكيدا، أو بفعل مضمر يفسّره"ألقاها"، والرّفع على الاستئناف، و"ألقاها"خبره، والجرّ على: ألقى ما في رحله حتّى نعله، و"ألقاها"تأكيد.
وإذا قلت: العجب حتّى زيد يسبّني، فالمعنى: يسبّ الناس إيّاي حتّى زيد يسبّني، قال الفرزدق [2] :
فواعجب حتّى كليب تسبّني … كأنّ أباها نهشل أو مجاشع
الموضع الرّابع: أن تكون بمعنى"كي"كقولك: أطع الله حتّى يدخلك الجنّة، وبمعنى"إلى أن"، كقولك: انتظرته حتّى يقدم، وسنذكر هذا القسم عند ذكر نواصب [3] الفعل المستقبل.
وأمّا"عدا"، و"خلا"، و"حاشا"/ فقد ذكرت في باب الاستثناء [4]
(1) لأبي مروان النّحويّ
والبيت من شواهد سيبويه 1/ 97، وانظر أيضا: التبصرة 423 وابن يعيش 8/ 19 والخزانة 3/ 21 و 9/ 472 والمغني 124، 127، 130 وشرح أبياته 3/ 96 والهمع 4/ 171، 5/ 259.
(2) انظر: ديوانه 516.
والبيت من شواهد سيبويه 3/ 18. وانظر أيضا: المقتضب 2/ 41 والتبصرة 420 والمخصّص 14/ 161 وابن يعيش 8/ 18، 62 والخزانة 9/ 475 والمغني 129 وشرح أبياته 3/ 120، 121 والفرزدق يهجو هنا كليب بن يربوع رهط جرير، ويجعلهم من الضّعة بحيث لا يسابّون مثله الشرفه، ونهشل ومجاشع رهطا للفرزدق، وهما ابنا دارم.
(3) انظر: ص 612.
(4) انظر: ص 223 - 224.