عليهم بالزّيادة فيما اشتركوا فيه، وهذا هو الأكثر الأشهر؛ تقول: زيد أفضل رجل، وأفضل الرّجلين، وأفضل الرّجال، وهما أفضل القوم، وأفضل رجل، وأفضل رجلين، وهم أفضل رجال، معناه: إثبات الفضل له على الرّجال، إذا فضّلوا رجلا رجلا، واثنين اثنين، وجماعة جماعة، ممّا هو وهم فيه شركاء، ومنه قوله تعالى: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ [1] ، وقوله تعالى:
وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ [2] بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [3] وكقول الشاعر [4] :
وميّة أحسن الثّقلين جيدا
وكقوله [5] :
ألستم خير من ركب المطايا
(1) 96 / البقرة.
(2) 110 / آل عمران.
(3) 100 / البقرة.
(4) هو ذو الرمّة. انظر ديوانه 1521.
وانظر الكامل 950 والخصائص 2/ 419 وشرح حماسة أبي تمّام للمرزوقي 715 وابن يعيش 6/ 96 واللسان (ثقل) والخزانة 9/ 393.
السّالفة: أعلى العنق، والقذال: مقدّم الرأس فوق القفا.
ما ذكره المؤلف صدر بيت، وعجزه:
وسالفة وأحسنه قذالا
والشاهد فيه: قوله: وميّة أحسن الثقلين، حيث ذكّر"أحسن"وإن كان جاريا على مؤنث، ألا ترى أنه قال: أحسن الثقلين، وهو خبر عن"ميّة:"، وعلة تذكير"أحسن"أنه مضّمن معنى"من".
(5) هو جرير: انظر: ديوانه 77.
وهذا صدر البيت، وعجزه:
وأندى العالمين بطون راح
وانظر معانى القرآن للأخفش 56، 183 والخصائص 2/ 463 و 3/ 269 وابن يعيش 8/ 123 والمغني 17 وشرح أبياته 1/ 47، 48، 51.