الثّالث: حذفوا المضاف، والمضاف إليه معا، في الشّعر، قال [1] :
وقد جعلتنى من حزيمة إصبعا
أراد: ذا مسافة إصبع.
الحكم العاشر: ما أضيف إلى ياء المتكلّم، لا يخلو: أن يكون صحيحا، أو معتلا.
فالصّحيح: يكسر أبدا، وكذلك ما حمل عليه من المعتلّ، نحو: غلامي، ودلوى، ونحيى، وكسائى.
والمعتلّ لا يخلو: أن يكون بالألف، أو الياء، أو الواو
فالألف/: تبقى بحالها، وتفتح ياء الإضافة، نحو: عصاى، ورحاي، إلّا ما جاء عن نافع، في قوله تعالى: مَحْيايَ وَمَماتِي [2] ، وقد أبدلت
(1) هو الكلحبة العرينيّ، بفتح العين وكسر الراء، نسبه إلى عرين، وهو جدّه القريب، ويقال أيضا:
الكلحبة اليربوعيّ، نسبة إلي جدّه البعيد. انظر: المفضّليات 32.
هذا عجز البيت، وصدره:
فأدرك إبقاء العرادة ظلعها
وانظر: نوادر أبي زيد 436 وابن يعيش 3/ 31 والمغني 624 وشرح أبياته 7/ 303 والخزانة 1/ 388 و 4/ 401.
الضّمير في"جعلتني"للعرادة، وهي فرسه. حزيمة، بزنة. زبيبة، اسم رجل يريد الشاعر أسره.
(2) 162 / الأنعام. والشاهد في قوله تعال:"محياى"حيث قرأن نافع بالإسكان، كما روى عه قالون، وعن ورش: الوجهان، انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكيّ 1/ 459 والإقناع لابن الباذش 645.