فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1651

الرّابع: «إنّ» واسمها، وقد أجاز بعضهم وصفه، على الموضع [1] ، وحمل عليه قوله تعالي: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [2] فيمن رفع [3] «علّام» في أحد الأقوال.

الحكم الخامس: الوصف يكون مفردا، وجملة:

فالمفرد: يوصف به المعرفة، والنكرة، نحو؛ مررت بزيد الكريم، وبرجل كريم

والجملة، إنّما يوصف بها النكرات؛ لأنّها نكرة، نحو: مررت برجل قام أبوه، وبرجل أبوه منطلق، وبرجل إن تقم أقم معه، وبرجل خلفك، وبرجل [4] من الكرام، ولا بدّ في الثّلاث الأول من عائد إلي الموصوف، وقد جاء في الشّعر بغير عائد، قال طرفة [5] :

وتبسم عن ألمى كأنّ منوّرا … تخلّل حرّ الرّمل دعص له ندى

التقدير فيه: كأنّ منوّرا بوجوده تخلّل.

(1) وهو مذهب غير سيبويه ونسب، إلى الفرّاء. انظر: إعراب القرآن لأبي جعفر النحّاس 2/ 680.

(2) 48 / سبأ.

(3) وهم جمهور القرّاء. انظر: البحر المحيط 7/ 292 قال أبو حيان: «أما الحمل على محل «إنّ» واسمها فهو مذهب غير سيبويه، وليس بصحيح عند أصحابنا ...».

(4) في الأصل: ورجل.

(5) انظر: ديوانه (المعلّقة 9) .

وانظر: المحتسب 2/ 182 واللسان (لما)

المى وصف للثغر، والثغر الألمى: هو الذي يضرب لون شفنيه إلى السّواد. كأن منوّرا، يريد: كأن أقحوانا منّورا، أي: أخرج نوره: الحرّ: الخالص من كل شئ. الدّعص: الكثيب من الرّمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت