آياتٌ [1] بالجرّ [2] ، وهي في موضع نصب [3] ، وبقوله تعالى: وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [4] ، وبقولهم:"ما كلّ سوداء تمرة ولا بيضاء شحمة" [5] .
وسيبويه ومن ذهب مذهبه يتأوّل ذلك جميعه [6] ، وأنشد الشّعر الأوّل والثّاني بالرّفع [7] ؛ فقال: ولا قاصر، ولا مستنكر، وأمّا البيت الرّابع، فإنّه قال [8] حذف"كلا"بعد أن لفظ بها أوّلا، واستغنى عن إعادتها، وكذلك تقدير: ولا كلّ بيضاء شحمة، ف"كلّ"مضمرة هاهنا محذوفة، قال: وجاز كما جاز ما مثل عبد الله يقول ذاك ولا أخيه [9] ، وإن شئت قلت: ولا مثل أخيه قال سيبويه [10] : وتقول: ما أبو زينب ذاهبا ولا مقيمة أمّها، فترفع؛ لأنّك لو
(1) 4 الجاثية.
(2) وهي قراءة حمزة والكسائيّ، ووافقهم يعقوب والأعمش والجحدريّ، انظر: السبعة 594 والتيسير 198، والكشف عن وجوه القراءات السبع 2/ 267 وإبراز المعاني 463 - 464 والبحر المحيط 8/ 42 والنّشر 2/ 371 ومشكل إعراب القرآن 2/ 293.
(3) عطفا على اسم"إن"، انظر: التبصرة 145.
(4) 24 / سبأ. والشاهد في قوله تعالى:": أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ"حيث إنّ"فِي ضَلالٍ"معطوف على"على هدى"؛ فقد شرّكت"أو"بينهما في"إنّ"واللّام في"لَعَلى هُدىً"، وانظر: الأصول 2/ 73 والبسيط لابن أبي الربيع 354.
(5) انظر: أمثال أبي عبيد 12 ومجمع الأمثال للميداني 2/ 281 وكتاب سيبويه 1/ 66.
(6) انظر: الكتاب 1/ 63 - 66.
(7) انظر الكتاب 1/ 64.
(8) في الكتاب 1/ 66:" فاستغنيت عن تثنية"كلّ"لذكرك إيّاه في الكلام".
(9) في الموضع السابق من الكتاب:"ولا أخيه يكره ذاك".
(10) الكتاب 1/ 64.