فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1651

وكذلك أدخلوا"اللام"في خبر"كان"دون أخواتها، كقولك: ما كان زيد ليقوم، وهذا إنّما يتّبع فيه السّماع.

الحكم السّابع: لم يفصلوا بين هذه الأفعال وبين معمولها بأجنبيّ، إلّا أن يكون ظرفا أو حرف جرّ؛ تقول: كان خلفك زيد قائما، وكان في الدّار زيد جالسا. فأمّا قولهم: كانت زيدا الحمّى تأخذ، ففي"كانت"ضمير القصة، و"الحمّى"مبتدأ؛ لئلّا يقع الفصل، فإن لم يقدّر الضمير [1] لم يجز؛ للفصل، فإن قدّمت الخبر جميعه فقلت: كانت تأخذ زيدا الحمّى، جاز أن تكون"الحمّى"اسم"كانت"ويجوز:/ تأخذ زيدا كانت الحمّى، فأمّا كانت زيدا تأخذ الحمّى، فظاهر كلام سيبويه المنع [2] منها؛ لأنّه أنشد [3] :

فأصبحوا والنّوى عالى معرّسهم … وليس كلّ النّوى يلقى المساكين

وقال: فلا يجوز أن تحمل"المساكين"على"ليس"فترفع، وقد قدّمت فجعلت الشّيء الّذى يعمل فيه الفعل الآخر يلى الأوّل، وهذا لا يجوز، وتقدير البيت: وليس الشّأن والقصّة يلقى المساكين كلّ النّوى، ولكنّ هذا المضمر لا يظهر.

(1) انظر: الأصول 1/ 86.

(2) الكتاب 1/ 70.

(3) لحميد الأرقط.

وانظر أيضا: المقتضب 4/ 100 والأصول 1/ 86 والتبصرة 193 وأمالي ابن الشجريّ 2/ 203، 204.

المعرّس: التعريس: النّزول آخر الليل، والمعرّس موضع التعريس، وعرّس المسافر: نزل في وجه السّحر.

يقول: أكلوا كثيرا من التمر، وألقوا كثيرا من النّوى، ولكنهم لجوعهم لم يلقوا إلا بعضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت