فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1651

ومن الحذف قول: لا إله إلّا الله، التقدير: لا إله موجود، أو لنا إلا الله، ووجه حذفه: بناء الكلام على كلام سابق قد جرى فيه ذكر الخبر، كأنّه قال: هل من إله في الوجود؟ فقال: لا إله، أى: في الوجود، وكذلك يقول:

هل من رجل في الدّار؟ فتقول: لا رجل، ولا تذكر"فى الدّار"لأنّه في الأصل ردّ لما قال؛ ولدلالة السّؤال عليه.

وقد حذفوا المنفىّ، فقالوا: لا عليك أن تفعل، أى: بأس عليك.

الحكم السّابع: إذا وصفت اسم"لا"المفرد المبنىّ، كان لك فيه ثلاثة أوجه:

الأوّل: - وهو الأحسن - النّصب على الّلفظ، مع التّنوين، تقول: لا رجل ظريفا عندك؛ حملا على وصف المنادى وإن كان مبنيا.

الثّانى: أن تبنيه على الفتح بغير تنوين، فتقول: لا رجل ظريف عندك.

الثّالث: الرّفع على الموضع، مع التّنوين، تقول: لا رجل ظريف عندك.

فإن فصلت بين الصّفة والموصوف سقط البناء، وبقى النّصب والرّفع، تقول: لا رجل ظريفا عندك، ولا رجل فيها عاقل لك.

فأمّا المضاف: فلا يجوز بناء صفته؛ لأنّه معرب، وفى وصفه على الموضع [1] نظر، فتقول: لا غلام رجل ظريفا، وظريف عندك،/ وقد أجاز سيبويه: لا مثله [2] أحد، وصفا على الموضع، وهو بدل أحسن.

وأمّا الطّويل: فإنّه لا يوصف.

وتقول: لا مال لك درهما ولا دينارا، ولا إبل لك ناقة ولا جملا، فتنصبه على الوصف، أو عطف البيان، ويجوز رفعه على الابتداء أو على خبره، أو خبرا للنّفى.

(1) انظر: ابن يعيش 2/ 108 والرّضيّ على الكافية 1/ 263.

(2) الكتاب 2/ 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت