الثّانى: أن تفتح الأوّل، وترفع الثّانى بالعطف على الموضع، أو بالابتداء، أو أن تجعل"لا"بتقدير"ليس، فتقول: لا حول ولا قوّة إلا بالله، وأنشدوا [1] ."
هذا لعمركم الصّغار بعينه … لا أمّ لي إن كان ذاك ولا أب
الثّالث: أن تفتح الأوّل، وتنصب الثّانى منوّنا؛ حملا على اللّفظ، وتجعل"لا"الثانية زائدة مؤكّدة للنّفى، فتقول: لا حول ولا قوّة إلا بالله، وأنشدوا [2] :
لا نسب اليوم ولا خلّة … اتّسع الخرق على الرّاقع
وهذا الوجه، من النّحاة من لا يجيزه إلّا في الضّرورة.
الرّابع: أن ترفع الاسمين وتنوّنهما، فتقول: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، وأنشدوا [3] :
(1) لرجل من مذ حج، ونسبه البغداديّ في الخزانة وشرح أبيات المغني إلى ضمرة بن ضمرة النهشليّ، ونسب إلى هنيّ بن أحمر الكنانيّ.
وهو من شواهد سيبويه 2/ 292 وانظر أيضا: المقتضب 4/ 371 والمؤتلف والمختلف 45 والتبصرة 389 وابن يعيش 2/ 110 والمغني 593 وشرح أبياته 7/ 256 والخزانة 2/ 234.
الصّغار: الذّلّ، وهو خبر"هذا". والباء في:"بعينه"زائدة، و"كان"تامّة.
(2) لأنس بن العبّاس بن مرداس، وقيل: لعامر جدّ العبّاس بن مرداس وهو من شواهد سيبويه 2/ 285، وانظر أيضا: الأصول 3/ 446 والتبصرة 389 وابن يعيش 2/ 101 والمغنى 226، 600 وشرح أبياته 4/ 341 و 5/ 56 و 7/ 265.
الخلّة - بضم الخاء: الصداقة.
(3) للراعي النّميرىّ. ديوانه 112.
وهو من شواهد سيبويه 2/ 295، وانظر أيضا: الأصول 1/ 394 والتبصرة 389 وابن يعيش 2/ 111، 113 ومجمع الأمثال 2/ 220.