فهرس الكتاب

الصفحة 805 من 1651

ب"أحللنا"؛ حيث كان ماضيا، وإن كان قد جاء في الشّعر مثله. فأمّا قوله [1] :

قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا … فما اعتذارك من قول إذا قيلا

فالجواب قوله: فما اعتذراك؛ لأنّ تقديره: إن كان حقا وإن كان كذبا، وكذلك قول الآخر [2] :

حدبت عليّ بطون ضبّة كلّها … إن ظالما أبدا وإن مظلوما

أي: إن كنت وإن كنت، فاستحسنوا ذلك مع"كان"كما استحسنوه في قوله تعالى: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ [3] .

ومتى جزم الشّرط لم يستغن عن جوابه إلّا في الشّعر، كقوله [4] :

(1) هو النّعمان بن المنذر.

وهو من شواهد سيبويه 1/ 260، وانظر أيضا: ابن يعيش 2/ 96، 97 و 8/ 101 والمغني 61 وشرح أبياته 2/ 8، 11 والخزانة 4/ 10.

(2) هو النّابغة الذّبيانيّ. ديوانه 103، ورواية الديوان: ضنّة، بضاد مكسورة، بعدها نون مشدّدة، وضنّة: بطن من قضاعة ثم من عذرة.

وهو من شواهد سيبويه 1/ 262، وانظر أيضا: أوضح المسالك 1/ 260 والهمع 2/ 102 وشرح الأشمونى 1/ 432.

حدبت: عطفت.

(3) 15 / هود.

(4) لم أقف على اسمه.

والبيت من شواهد سيبويه 3/ 67، وانظر أيضا: الأصول 2/ 193 وأمالي ابن الشّجريّ 1/ 339 والمغني 218 وشرح أبياته 6/ 291 والخزانة 2/ 3 و 3/ 572، 649 و 4/ 170 و 5/ 226.

سراقة: رجل من القرّاء نسب إليه الرّياء وقبول الرّشا، وحرصه عليها حرص الذّئب على فريسته.

الرّشا: جمع رشوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت