فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1651

التّحضيض في قوله: لَوْلا أَخَّرْتَنِي [1] إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ.

الحكم السّادس عشر: إذا أعملت الناصب والرّافع في أسماء الشّرط بطل عملها، وصارت بمعنى"الذى"كقولك: إنّ من يأتينا نكرمه، و: كان أيّهم تضربه عندك. فإن شغلت العامل بضمير الشّأن أعملتها، كقوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ [2] فإن كان العامل حرف جرّ لم يبطل عملها، كقولك: بمن تمرر أمر.

الحكم السّابع عشر: اعلم أنّ صيغة/ الأمر والدّعاء والعرض سواء، إلا أنّ الأمر لمن دونك، والدّعاء لمن فوقك، والعرض لهما، تقول في الأمر: اضرب زيدا، وفى الدّعاء ربّ اغفر لي، وفي العرض: انزل بنا.

وقد يحكى الأمر والنهى والدّعاء والعرض على لفظ الخبر، إذا لم يلتبس، تقول: أطال الله بقاءك، فالّلفظ خبر (3) والمعنى دعاء، ومتى التبس شئ لم يجز، فتقول على هذا: لا يغفر الله له ويرحمه [3] ، تريد: ولا يرحمه، فلو قلت: ويرحمه، بالرّفع لم يجز؛ لأنّ الأوّل دعاء عليه، والثّانى (3) دعاء له، وتقول: يغفر الله لك، على معنى: ليغفر (3) ، قال ابن السّرّاج: ومنه قوله تعالى (3) : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ [4] ، وقوله تعالى: «رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا

اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى

(1) الآية السابقة.

(2) 74 / طه.

(3) الأصول 2/ 171 وكل ما قبل قوله: قال ابن السرّاج أيضا في الأصول.

(4) 92 / يوسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت