وزعم الخليل أنّ بعضهم يقلب «الألف» [1] همزة، وإذا وصل ترك.
القسم الثّاني: في المضمرات. وهي: ضمير المتكلّم والمخاطب والغائب.
الأوّل: المتكلّم. أمّا «أن» فتقف عليها ب «الألف» فتقول: أنا وقد جاءوا ب «الألف» مثبتة في الشّعر في حالة الوصل،
فأمّا في غير الشّعر فلا تثبتها، فتقول: أن قلت، وأن [2] أقول، والكتّاب يثبتونها في الخطّ؛ لأنّ الخطّ على الوقف، ويجوز أن تقف عليها ب «الهاء» ، فتقول: أنه. وهذه «الألف» الموقوف عليها قد اختلفوا فيها.
فقال قوم: ليست من الكلمة، وإنّما جئ بها للوقف [3] عليها. ومنهم من قال: إنّها من نفس [4] الكلمة، والأوّل أكثر. فأمّا قوله تعالي: لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي [5] في بعض القراءات [6] ، فتقديره: لكن أنا هو الله ربّي [7] ؛ فحذفت «الألف» الأولى، وأدغمت «النون» في «النّون» فإذا وقفت تقول: لكنّا، والأجود في القراءة [8] : لكن هو الله ربى وتقف على «النّون» .
(1) انظر: الكتاب 4/ 176 - 177.
(2) في الأصل: وأنا.
(3) وهم البصريّون. انظر: الكشف 2/ 61 والرّضيّ علي الكافية 2/ 10 والرّضيّ على الشّافية 2/ 194 وابن يعيش 9/ 84.
(4) وهم الكوفيّون. انظر ما سبق فى (1) مع الكشف 2/ 62.
(5) 38 / الكهف.
(6) وهي قراءة أبى جعفر وابن عامر ورويس. انظر: الكشف 2/ 61 والإتحاف 290 والبحر المحيط 6/ 127 - 28.
(7) انظر: سرّ الصّناعة 485 والموضع السّابق من الكشف.
(8) قال أبو عليّ الفارسيّ في التكملة 28: «وأحسن القراءتين لكن هو الله ربي.