فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1651

وأمّا «الياء» في «إنّى» و «غلامى» و «ضربنى» ونحوها فتسكّنها في الوقف، ولك أن تفتحها فتلحقها «هاء» ، فتقول: إنّيه، وغلاميه، وضربنيه، ولا تلحق «الهاء» مع السّكون، ولك أن تحذفها؛ فتقول: غلام، وضربن، وعليه قرأ أبو عمر [1] : أَكْرَمَنِ [2] وأَهانَنِ [3] . ومن قال: هذا غلامي فاعلم، وإنّي ذاهب، وحرّك «الياء» لم يحذف في الوقف؛ لأنّها ك «ياء» «القاضي» في النّصب [4] . فإذا سكن ما قبل «الياء» ، نحو: مَحْيايَ [5] و «غلاماي» فالوقف بالسّكون،/ فأمّا من قرأ: مَحْيايَ في الوصل بالسّكون [6] . فليس بالشّائع، والأوّل الوجه [7] .

وأمّا ضمير المخاطب: فتقف عليه ساكنا، نحو: أكرمتك، وعليك، ويجوز أن تلحقه «هاء» فتقول: أكرمتكه. فإن لحق «الكاف» «ميم» الجمع، نحو: ضربكم، فالأصل أن تلحق «الميم» «واوا» في الوصل، فتقول: ضربكمو زيد، ولكنّهم

(1) انظر: السّبعة 684 - 685 والنّشر 2/ 400 والإتحاف 438 والبحر المحيط 8/ 470. وانظر أيضا:

سيبويه 4/ 86.

(2) 15 / الفجر.

(3) 16 / الفجر.

(4) قوله: «ومن قال هذا غلامى فاعلم» إلى قوله: «كياء القاضى في النّصب» هو نصّ كلام سيبويه في الكتاب 4/ 187.

(5) 162 / الأنعام.

(6) وهو نافع، ووافقه أبو جعفر بخلف عنه. انظر: السّبعة 274 - 275 والنشر 2/ 172 - 173، 176، 267 والإتحاف 221.

(7) قال أبو حيّان في البحر المحيط 4/ 662: وما روى عن نافع من سكون ياء المتكلّم في «محياي» هو جمع بين ساكنين، أجري الوصل فيه مجرى الوقف، والأحسن في العربيّة الفتح ...».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت