وهو الذى يأكل وحده، وعزهى - بغير هاء [1] ، فان أدخلت على هذا الوزن الهاء جاء صفة نحو: رجل عزهاة [2] ، وامرأة سعلاة [3] .
وأما الإلحاق فعلى ضربين: ضرب لم يؤنث نحو: معزى - ملحق بدرهم فهو مصروف إجماعا [4] .
وضرب فيه خلاف نحو: ذفرى، منهم من صرفه تشبيها بدرهم، وهم الأقّل، ومنهم من لم يصرفه، وجعل الألف للتأنيث، وهم الأكثر [5] ،. وقال الأخفش: إنّ ألف علقى للتأنيث أيضا [6] .
وأما القرينة الثالثة:
وهى الألف الممدودة التى وقعت طرفا بعد ألف زائدة، فحرّكت فانقلبت همزة، وهى على ضربين: أحدهما للتأنيث، والآخر للإلحاق، فأما الذى [7] للتأنيث فعلي ضربين: مطّرد وغير مطرد، أما المطّرد: فما كان على وزن فعلاء ويكون اسما وصفة، أما الاسم فعلى ثلاثة أضرب: مفرد، وجمع، ومصدر.
فالمفرد، نحو: الصحراء، والبيداء والعلياء [8] ، وقد يقصرون بعض هذه الأسماء الممدودة كالهيجاء [9] ، قال الفارسى: (وممّا يجوز أن يكون
(1) هذه حكاية ثعلب (انظر: التكملة 104) ، أما سيبويه فحكاها بالهاء فقال: (عزهاة) ، الكتاب (2/ 320) .
(2) أى لئيم، وقيل: هو الذى لا يحدّث النساء، ولا يريدهن، ولا يلهو وفيه غفلة.
(3) السعلاة: الغول، أى المرأة كالسعلاة.
(4) قال أبو عبيد في الغريب المصنف (باب فعلى مقصورة) : (ومعزى كلهم ينوّنها) .
(5) انظر: (ص: 206 - 207) .
(6) علقى: على وزن فعلى - بفتح الفاء، وقد انته المؤلف من الحديث عنها في الوزن الثانى، فوضعها هنا استطراد غير مرغوب فيه، ولم أجد من نسب هذا القول إلى الأخفش. وفى الكتاب(لسيبويه:
2/ 9): (وبعض العرب يؤنث العلقى فينزلها منزلة البهمى يجعل الألف للتأنيث) .
وانظر: التكملة - للفارسى (100) .
(7) ك: التى.
(8) السماء اسم لها، وقيل: رأس الجبل، وقيل: علياء اسم المكان المرتفع كاليفاع.
(9) أنشد الفارسى - في التكملة 106 - قول لبيد بن ربيعة العامرى:
وأربد فارس الهيجا إذا ما … تقعّرت المشاجر بالفئام