فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 3275

تفسير قوله تعالى:(ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدىً ورحمة لقوم يؤمنون)

قال تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف:52] ولما أخبر تعالى عن خسارتهم في الآخرة ذكر أنه أزاح عللهم في الدنيا، بإرسال الرسل وإنزال الكتب، وأن الحجة قامت عليهم، {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ} [الزخرف:76] ، فذكر أن سبب هذا الشقاء هو من عند أنفسهم؛ لأن الله سبحانه وتعالى أقام الحجة عليهم بإرسال الرسل وإنزال الكتب، يقول تعالى: (( وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ ) )أي: بينا فيه الاعتقادات والأحكام والأمور الأخروية تفصيلًا مبينًا.

(على علم) أي: عالمين كيف نفصل أحكامه ومواعظه وقصصه وسائر معانيه، حتى جاء محكمًا قيمًا غير ذي عوج، هذا كقوله تعالى: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ} [النساء:166] .

(هدى) أي: دلالة ترشدهم إلى الحق وتنجيهم من الضلالة.

(ورحمة) أي: ينجيهم من العذاب لما فيه من الدلائل ورفع الشبه.

(لقوم يؤمنون) : لأن المؤمنين هم المغتنمون لفوائده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت