فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 3275

تفسير قوله تعالى:(قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل)

قال تعالى: {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ} [المائدة:114] .

قوله تعالى: (قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا) يعني: يوم نزولها (عِيدًا) ، نعظمه ونشرفه (لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا) ، يعني: من يأتي بعدنا (وَآيَةً مِنْكَ) ، على قدرتك ونبوتي (وَارْزُقْنَا) ، إياها، (وَأَنْتَ خَيرُ الرَّازِقِينَ) .

{قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ} [المائدة:115] .

قوله تعالى: (قَالَ اللَّهُ) أي: مستجيبًا له (إِنِّي مُنَزِّلُهَا) ، أو مُنْزِلها، قراءتان، وعندما يقول المفسر هنا: (إني منزلها) ، بالتخفيف والتشديد فما معنى هذا؟ معناه أنها قراءتان، وليس شرطًا أن ينص فيقول: وفي قراءة بالتخفيف وهنا قرئت التشديد.

لكنه يقول: (بالتخفيف والتشديد) ، فنفهم أن هناك قراءة أخرى.

وقوله: (فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ) ، يعني: بعد نزولها عليكم (فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ) .

يقول: فنزلت الملائكة بها من السماء، عليها سبعة أرغفة، وسبعة أحوات، فأكلوا منها حتى شبعوا، قال ابن عباس في حديث: (أنزلت المائدة من السماء خبزًا ولحمًا، فأمروا أن لا يخونوا ولا يدخروا لغد، فخانوا وادخروا فنسخوا قردة وخنازير) وهذا الحديث ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت