فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 3275

عدم دلالة قوله تعالى:(ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله)على وقوع المعاصي من الأنبياء

بعض من جوز الصغائر على الأنبياء احتجوا بقول: {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف:23 - 24] ، قال العلماء: عاتب الله نبيه عليه السلام على قوله للكفار حين سألوه عن الروح والفتية وذي القرنين: (غدًا أخبركم بجواب أسئلتكم) ولم يستثن في ذاك يعني لم يقل: إن شاء الله، فاحتبس الوحي عنه خمسة عشر يومًا حتى شق ذلك عليه، وأرجف الكفار؛ فنزلت عليه هذه السورة مفرجة.

فكيف نرد على الذين يستدلون بهذه الآية على أن النبي عليه الصلاة والسلام ارتكب معصية؟ نرد عليهم بكلمة واحدة موجودة في الآية: (( نَسِيتَ ) )، وبهذا يعلم نسيانه، فلم يكن عمدًا، قال تعالى: {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف:23 - 24] ، فقد كفى الله سبحانه وتعالى الكلام في ذلك، لبيانه في آخر الآية أن ذلك كان نسيانًا فعوتب عليه السلام في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت