فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 3275

تفسير قوله تعالى:(فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط)

قال تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ} [هود:74] .

(( فلما ذهب عن إبراهيم الروع ) )أي: خيفة إرادة المكروه منهم، والمعنى أنه لما اطمأن قلبه ذهب عنه الروع.

(( وجاءته البشرى ) )أي: جاءته البشرى بدل الروع.

(( يجادلنا في قوم لوط ) )أي: في هلاكهم استعطافًا لدفعه.

روي أنه قال: أيهلك البار مع الأثيم؟ أتهلكونها وفيهم خمسون بارًا؟ فقالوا: لا نهلكها وفيها خمسون، فقال: أو أربعون؟ فقالوا: ولا أربعون وهكذا إلى أن قال: أو عشرة؟ فيقولون له: لا نهلكها من أجل العشرة، إلا أنه ليس فيها عشرة من الأبرار، بل جميعهم منهمك في الفاحشة، ثم قال: {إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ} [العنكبوت:32] .

ما موقع (يجادلنا) من الإعراب في قوله: (( فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ )

الجوابهو في الحقيقة جواب (لما) ، لكن جيء به في صيغة المضارع على حكاية الحال، وأن (لما) كـ (لو) تقلب المضارع ماضيًا، كما أن (إن) تقلب الماضي مستقبلًا، أو الجواب محذوف والمذكور دليله أو متعلق به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت