فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 3275

ونحن في الحقيقة نعجب من هذا الزمان الذي نحن فيه! كانت علامة الحرية فيما مضى هي العفة والحشمة والتستر، أما الآن فصارت علامة الحرية أن المرأة تتعرى وتتكشف وتتبرج!! هل هذه حرة؟! فيقولون: تحرير المرأة حرية المرأة، فالحرية أصبحت علامة على التهتك والتبرج والسفور.

في المقاييس الأولى كانت علامة الحرية أن المرأة تتعفف وتتصون؛ لأن التي تبالغ في ستر بدنها إلى هذا الحد لا يمكن أن يطلب منها الفاحشة أو يطمع فيها، فإنا لله من هذا الزمن العجيب الذي نعيشه الآن!! والمنافقون في ذلك الزمان كانوا أحسن وأفضل من المنافقين في أيامنا هذه، لماذا؟ لأن المنافقين فيما مضى إذا علموا أن المرأة حرة ووجدوها محجبة ففي هذه الحالة يكفون عنها، أما الآن فيسلطون سهامهم على المرأة الحرة المتعففة باسم الحرية، والحقيقة ليست حرية بل شيطانية.

يقول تبارك وتعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} ، يعني: الحرائر، والحرائر يستلزم كونهن عفيفات.

{الْمُؤْمِنَاتِ} ، هذا القيد جرى على الغالب فلا مفهوم له، بتعبير آخر هو ليس قيدًا في الحقيقة وإنما هو تعبير غالبي، أن أغلب المحصنات الحرائر اللاتي يتزوجهن المسلمون يكن مؤمنات، فيجوز نكاح المحصنات من أهل الكتاب أيضًا جمعًا بين ذلك وبين آية المائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت