فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 3275

تفسير قوله تعالى:(أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم)

قال الله تعالى: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ} [محمد:29] .

يعني: المنافقين المذكورين سابقًا، و (أم) هنا منقطعة فقدره ببل والهمزة، أي: بل أحسب المنافقون الذين في قلوبهم مرض.

(( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) ): وهو مرض نفاق والشك.

(( أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ ) )أي: إن لن يظهر، و (الأضغان) هي: ما يضمر من المكروه، وهي جمع ضغن، واختلف في معنى أضغانهم: فقال السدي: رجسهم.

وقال ابن عباس: حسدهم.

وقال قطرب: عداوتهم، وأنشد: قل لابن هند ما أردت بمنطق ساء الصدَيق وشيّد الأضغانا وقيل: أضغانهم: أحقادهم، وقال عمرو بن كلثوم: وإن الضغن بعد الضغن يفشو عليك ويخرج الداء الدفينا وقال الجوهري: الضغن والضغينة الحقد، وقد ضغن عليه ضغنًا، وتضاغن القوم واضطغنوا أبطنوا على الأحقاد، واضطغنت الصبي: إذا أخذته تحت حجرك.

وأنشد الأحمر: كأنه مضطغن صبيًا.

أي: حامله في حجره.

وفرس ضاغن: لا يعطي ما عنده من الجري إلا بالضرب، والمعنى: أم حسبوا أن لن يظهر الله عداوتهم وحقدهم لأهل الإسلام، أي أن ذلك مما لا يكاد أن يدخل تحت الاحتمال، بل لابد أن يكشفهم الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت