فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 3275

تفسير قوله تعالى:(هل ينظرون إلا الساعة إلا المتقين)

قال تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف:66 - 67] .

(( هَلْ يَنظُرُونَ ) )أي قريش، وينظرون أي: ينتظرون، والاستفهام هنا بمعنى النفي، أي: لا ينتظر الكفار (( إِلَّا السَّاعَةَ ) )أي القيامة، (( أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ) )أي: في حال كونها مباغتة، أو مفاجئة لهم، وهم لا يشعرون بمفاجأتها في حال غفلتهم وعدم شعورهم بمجيئها.

والمصدر من (أن) وصلتها في قوله: (( أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً ) )في محل نصب على أنه بدل اشتمال من الساعة.

قال تعالى: {ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً} [الأعراف:187] ، وقال تعالى: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} [محمد:18] ، وقال تعالى: {مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ} [يس:49] .

(( الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ ) )أي: المتخالون على المعاصي والفساد والصد عن الحق يوم القيامة (( بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ) )أي: معادٍ يتبرأ كل من صاحبه (( إِلَّا الْمُتَّقِينَ ) )إلا المتصادقين في طاعة الله ومحبته عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت