فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 3275

قال تعالى: {وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ} ، (فإذا أحصن) يعني: إذا زوجن، هنا انتقال لحكم آخر يتعلق بالإماء وهو: أن الأمة إذا تزوجت وبعد الزواج أتت بفاحشة مبينة فما حدها؟ هذا هو السؤال الذي تجيب عليه هذه الآية، يقول تعالى: (( فَإِذَا أُحْصِنَّ ) )، يعني: إذا أحصن هؤلاء الإماء بالزواج، وفي قراءة أخرى بالبناء للفعل، (فإذا أحصن) يعني: تزوجن.

(( فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ ) )، أي: بزنا.

(( فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ) )، قوله تعالى: (( فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ ) (المحصنات) المقصود بهن هنا: الحرائر الأبكار إذا زنين.

(( مِنَ الْعَذَابِ ) )، يعني: من الحد، إذا كانت الأمة متزوجة فإنها لا تستوي مع الحرة في كونها ترجم؛ لأنهن من أهل المهانة.

وإن كان كلام السيوطي: (فعليهن نصف ما على المحصنات) يعني: حدهن مثل نصف حد الحرائر الأبكار.

هذا الوجه الذي ينبغي أن يفهم عليه كلام السيوطي.

إذا زنت الحرة البكر يكون حدها مائة جلدة، فهذا لبيان الحد فقط.

يعني: بما أن حد الحرة البكر مائة جلدة، فإن الأمة إذا كانت متزوجة فحدها نصف هذا الحد الذي هو خمسون جلدة، هذا لبيان النسبة فقط، والمقصود: أنه ليس هناك رجم على الأمة المتزوجة، وليس حدها مثل نصف حد الحرة المحصنة؛ لأن الحرة المحصنة حدها الرجم.

الخلاصة: أن عليهن نصف ما على المحصنات الحرائر الأبكار إذا زنين، ويكون حدهن خمسين جلدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت