فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 3275

تفسير قوله تعالى:(الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجًا)

قال تعالى: {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} [هود:19] .

(( الذين يصدون عن سبيل الله ) )أي: عن دينه القويم.

لم يذكر هنا المفعول به، والتقدير: الذين يصدون عن دين الله كلَّ من يقدرون على صده وعلى إبعاده عن طريق الله سبحانه وتعالى.

(( ويبغونها عوجًا ) )الهاء تعود على السبيل: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} [يوسف:108] ، فكلمة السبيل في هاتين الآيتين مؤنثة.

(( ويبغونها عوجًا ) )أي: يطلبونها معوجة بالكفر، يحرفون الناس عن الصراط المستقيم، ولا يرضون أن تكون مستقيمة.

أو (( يبغونها عوجًا ) )أي: يصفونها لهم بالاعوجاج، وينفرون الناس عن الإسلام بوصفه أنه دين معوج، دين التصوف، دين الإرهاب، دين التعصب والتشدد والتزمت إلى آخره، فينفرون عن دين الله بوصفه بصفة لا تليق به كالاعوجاج.

(( وهم بالآخرة هم كافرون ) )أي: هم يصدون أنفسهم عن الحق؛ لأنهم كافرون بالآخرة، ويصدون غيرهم أيضًا عن طريق محاربة الإسلام وتشويهه، ويدعون الناس إلى طرق معوجة تقودهم إلى النار والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت