فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 3275

تفسير قوله تعالى:(وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله)

قال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} [البقرة:193] ، ما إعراب كلمة (فتنة) .

(كان) هنا ليست ناسخة، بل هي تامة، والتقدير: وقاتلوهم حتى لا توجد فتنة، فكان هنا تامة مثل كان الله ولم يكن شيء معه، فالله: لفظ الجلالة هنا فاعل، ومثله قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [البقرة:280] ، ذُو: فاعل.

(( حَتَّى لا تَكُونَ ) )أي: حتى لا توجد، (( فِتْنَةٌ ) )أي: شرك.

ثم قال تعالى: (( وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ) )يعني: وحده لا يعبد إلا هو، (( فَإِنِ انتَهَوْا ) )يعني: عن الشرك، فلا تعتدوا عليهم، دل على هذا التفسير قوله تعالى: (( فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ) )يعني: فلا تعتدوا عليهم بقتل أو غيره، ومن انتهى وتوقف فليس بظالم، فلا عدوان عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت