قال تعالى: (( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ) )، يعني: بالإنفاق في سبيل الله؛ لشدة محبة المال.
(( وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ ) )، يعني: لاستيلاء الرذيلة عليهم.
والمقصود: أن لهم وعيدًا شديدًا؛ لأنهم هم الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل.
(( وَمَنْ يَتَوَلَّ ) )، أي: يعرض عن ذكر الله وما أمر، (( فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ ) )أي: غني عنهم؛ لاستغنائه بذاته.
(( الْحَمِيدُ ) )لاستقلاله بكماله.
وفي هذا تهديد وإشعار بأن الأمر في الإنفاق هو لمصلحة المنفق، لا لما يعود عليه تعالى، فإنه سبحانه الغني المطلق.
فقوله تبارك وتعالى: (( الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ ) )، يعني: عن النفقة في سبيل الله، (( فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) )، يعني: ومن أقبل فإنه إنما ينفع نفسه، ولن يضر الله شيئًا؛ لأن الله غني عنه، ولا يحتاج منه شيئًا.