قال تعالى: {وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ} [الزخرف:51] .
المقصود بقوله: (( من تحتي ) )أي: من تحت قصوري (( أفلا تبصرون ) )أي: أفلا تبصرون قوتي وملكي وعظمتي؟! فشاء الله سبحانه وتعالى أن يأتيه الجزاء من جنس العمل، فإنه لما قال هذه العبارة: (( تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ) )تفاخرًا وتعاظمًا، أجرى الله الماء من فوقه، وأغرقه في النهاية.
وقوله: (( وَهَذِهِ الأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي ) )، يعني بذلك: أنهار النيل.
وقوله: (( أَفَلا تُبْصِرُونَ ) )أي: ما أنا فيه من النعيم، والخير، وما فيه موسى من الفقر؟!