يقول ابن كثير رحمه الله تعالى: وعلى كل تقدير فصفة مرافق أهل الجنتين الأوليين أرفع وأعلى من هذه الصفة فإنه قد قال هناك: (( مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ) )، فنعت بطائن فرشهم وسكت عن ظاهرها اكتفاء بما مدح به البطائن بطريق الأولى والأحرى.
وتمام الخاتمة أنه قال بعد الصفات المتقدمة: (( هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ ) )فوصف أهلها بالإحسان وهو أعلى المراتب والنهايات، كما في حديث جبريل لما سأل عن الإسلام ثم الإيمان ثم الإحسان، فهذه وجوه عديدة في تفضيل الجنتين الأوليين على هاتين الأخريين.