فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 3275

تفسير قوله تعالى:(وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا)

شرع بعد ذلك في بيان محاسنهم القولية، وهو ما استنصر به الأنبياء وأممهم على قومهم من الاستغفار والاعتراف بالتقصير، ودعاء الله تبارك وتعالى والاستغاثة به، فبعد ما مدح أفعالهم مدح أقوالهم، قال عز وجل: (( وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ ) )أي: عند قتل نبيهم مع ثباتهم وصبرهم، هذا على التفسير المرجوح بأن الأنبياء يمكن أن يقتلوا في الجهاد، وقد بينا من قبل أن هذا مذهب مرجوح.

(( إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا ) )الإسراف هو تجاوز الحد إيذانًا؛ بأن ما أصابهم لسوء فعلهم، وهذا اعتراف منهم بأنهم مسيئون، وقد أضافوا الذنوب لأنفسهم.

(( وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا ) )، أي: بالقوة على الجهاد.

(( وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) ).

فلما اعترفوا بأنهم مسيئون، كان هذا منهم إحسانًا، فأعقبها بقوله: (( وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) )، فالتوبة والاعتراف بالذنب هو من الإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت