{قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنتُمْ كَاذِبِينَ} [يوسف:74] .
(( قالوا فما جزاؤه ) )أي: ما جزاء السارق؟ كيف تعاقبونه في شريعتكم؟ ولأنهم متأكدون وواثقون من أنهم برآء وأن ليس فيهم سارق (( قالوا جزاؤه ) )أي: في شريعتنا (( من وجد في رحله فهو جزاؤه ) )أي: أن جزاء سرقته أخذ من وجد المتاع في رحله رقيقًا لمن سرق منهم.
(( كذلك نجزي الظالمين ) )أي: في شريعة يعقوب عليه السلام.
(( فهو جزاؤه ) )تقرير لذلك الحكم وإلزامه به لا غير، بحيث لا يوجد جزاء آخر نعاقبه غير الرق، ويجوز أن تكون (( جزاؤه ) )مبتدءًا والجملة الشرطية خبره، على إقامة الظاهر مقام المضمر، والأصل جزاؤه من وجد في رحله فهو هو {كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} [يوسف:75] أي: بالسرقة، تأكيد إثر تأكيد وبيان لقبح السرقة.