من خصائصه صلى الله عليه وسلم قوله: (ينقطع يوم القيامة كل سبب ونسب إلا سببي ونسبي) .
ومن ذلك قوله: (يضرب جسر جهنم فأكون أول من يجيز) .
ويقول عليه الصلاة والسلام: (آتي باب الجنة فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أمرت ألا أفتح لأحد قبلك) .
وعن ابن عمرو رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا قول إبراهيم عليه السلام: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم:36] ، وقول عيسى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة:118] ، فرفع يديه عليه الصلاة والسلام وقال: أمتي! أمتي! ثم بكى -يعني: رحمة لأمته وشفقة عليها- فقال الله تعالى: يا جبريل! اذهب إلى محمد وقل له: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك) (سنرضيك) أي: سنعطيك في شأن أمتك من أنواع الشفاعات وغيرها حتى ترضى؛ كما قال تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى:5] ، وفي هذا الحديث أعظم عناية من النبي صلى الله عليه وسلم بأمته.