فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 3275

تفسير قوله تعالى:(فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانًا آلهة)

قال تعالى: {فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً} [الأحقاف:28] .

(لولا) بمعنى: هلا، أي: هلا نصرتهم آلهتهم التي تقربوا بها بزعمهم إلى الله لتشفع لهم، حيث قالوا: (هؤلاء شفعاؤنا عند الله) ، ومنعتهم من الهلاك الواقع بهم! وقال الكسائي (فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانًا آلهة) القربان: كل ما يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى من طاعة ونسيكة، والجمع قرابين.

و (قربانًا) إعرابها: حال.

{بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ} [الأحقاف:28] أي: هلكوا عنهم، أو ضلت عنهم آلهتهم؛ لأنها لم يصبها ما أصابهم إذ هي جماد.

وقيل: (ضلوا عنهم) ، أي: تركوا الأصنام وتبرءوا منها.

{وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ} [الأحقاف:28] أي: والآلهة التي ضلت عنهم هي إفكهم في قولهم: إنها تقربهم إلى الله زلفى.

(وذلك إفكهم) ، يعني: كذبهم، وفي قراءة أخرى: (وذلك أفَكَهُم) أي: ذلك القول صرفهم عن التوحيد، وقرأ عكرمة: (وذلك أفَّكَهم) يعني: قلبهم عما كانوا فيه من النعيم، وفي قراءة أخرى مروية عن ابن عباس: (وذلك إفكِهم) يعني: صارفهم، وعن عبد الله بن الزبير على اختلاف فيه: (وذلك آفكَهم) أي: أصارهم إلى الإفك.

والدليل على قراءة العامة: (وذلك إفكهم) قوله تعالى: (وما كانوا يفترون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت