فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 3275

كلام السيوطي في تفسير قوله تعالى:(واللاتي يأتين الفاحشة إن الله كان توابًا رحيمًا)

يقول السيوطي في الآيات السابقة (واللاتي يأتين الفاحشة) أي: الزنا.

(من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم) أي: من رجالكم المسلمين.

(فإن شهدوا) عليهن بها.

(فأمسكوهن) احبسوهن.

(في البيوت) وامنعوهن من مخالطة الناس.

(حتى يتوفاهن الموت) أي: ملائكة الموت.

(أو) بمعنى: إلى أن.

(يجعل الله لهن سبيلًا) طريقًا إلى الخروج منها، أمروا بذلك أول الإسلام ثم جعل لهم سبيلًا بجلد البكر مائة وتغريبها عامًا، ورجم المحصنة، وفي الحديث لما بين الحد قال صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلًا، الثيب ترجم، والبكر تجلد) ، وهذا رواه مسلم.

(واللذان) بتخفيف النون وتشديدها.

(يأتيانها) أي: الفاحشة من الزنا أو اللواط.

(منكم) أي: من الرجال.

(فآذوهما) بالسب والضرب بالنعال.

(فإن تابا) أي: منها.

(وأصلحا) أي: العمل.

(فأعرضوا عنهما) ولا تؤذوهما.

(إن الله كان توابًا) على من تاب.

هذا أمر مهم جدًا، انظر إلى دقة التفسير، توابًا على من تاب، وإنما أُخذ هذا من الآية التي بعدها: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} [النساء:17] ، فالتوبة على من تاب وقال: يا ألله! تاب الله عليه.

(رحيمًا) به، وهذا منسوخ بالحد إن أريد به الزنا، وكذا إن أريد به اللواط عند الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت