فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 3275

تفسير قوله تعالى:(أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلي إجرامي)

قال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ} [هود:35] .

(أم يقولون افتراه) أي: بل أيقولون افترى نوح النصح، وهو ما ذكره بقوله: {وَلا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي} [هود:34] فهذا الكلام من تتمة نبأ نوح عليه السلام وقومه، أو هو التفات من الكلام على نوح وقومه إلى الكلام على كفار مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم.

فضمير الجمع في قوله: (يقولون) إما لقوم نوح وإما لكفار مكة، ويعنون افتراء محمد صلى الله عليه وسلم نبأ نوح، وجيء به معترضًا في تضاعيف قصة نوح تحقيقًا له وتأكيدًا لوقوعه، وتشويقًا للسامعين إلى استماعه، إذ بقي منه الأهم وهو نتيجته، (قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا برئ مما تجرمون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت