فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 3275

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهواته) يعني: كان إذا ضحك يتبسم، لكن ما كان يحصل أنه يفتح فمه حتى تظهر اللهاة التي في آخر الحلق من شدة الضحك، وهذا أدب من آداب النبوة، (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم، وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عرف ذلك في وجهه -كان يتغير وجهه الشريف صلى الله عليه وسلم إذا رأى غيمًا أو ريحًا- قلت: يا رسول الله! الناس إذا رأوا الغيم فرحوا أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية! فقال: يا عائشة! وما يؤمنني أن يكون فيه عذاب - أي: وما يضمن لي-؟ قد عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: {هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} ) متفق عليه.

وأخرج مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عنها رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به، فإذا تخبلت السماء؛ تغير لونه، وخرج ودخل، وأدبر وأقبل، فإذا مطرت سري عنه -لأنه عرف أن هذه رحمة وليست عذابًا،- فسألته فقال: لعله -يا عائشة - كما قال قوم عاد:(( هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا ) )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت