فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 3275

تفسير قوله تعالى:(يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا)

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [آل عمران:156] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا} ، أي: لا تفعلوا كفعلهم، ولا تقولوا كقولهم.

{وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ} ، أي: المنافقين قالوا في شأنهم.

{إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ} ، أي: سافروا فماتوا أو قتلوا.

{أَوْ كَانُوا غُزًّى} جمع غاز، فقتلوا.

{لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} لو جلسوا معنا في المدينة وما خرجوا للجهاد ولا سافروا للجهاد لما ماتوا وما قتلوا.

{لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ} ، أي: ذلك القول الذي قالوه في العاقبة.

{حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} ، هذا الكلام الذي قالوه وتفوهوا به وهو قولهم: {لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} ، سيتحسرون عليه في العاقبة، وسيعاقبون عليه.

{وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ} ، أي: لا يمنع عن الموت قعود.

{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ} ، أو (يعملون) {بَصِيرٌ} [آل عمران:156] ، فيجازيكم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت