فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 3275

تفسير قوله تعالى:(آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين)

قال تعالى: {آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ} [الذاريات:16] قال ابن جرير: أي عاملين ما أمرهم به ربهم مؤدين فرائضه.

يقول الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: والذي فسر به ابن جرير فيه نظر؛ لأن قوله تبارك وتعالى: (( آخِذِينَ ) )حال من قوله: (( فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) )، فالمتقون في حال كونهم في الجنات والعيون (( آخذين ما آتاهم ربهم ) )أي: من النعيم والسرور والغبطة، فالمتقون في حال كونهم في الجنات والعيون آخذين ما آتاهم ربهم من النعيم والسرور والغبطة، ثم أشار إلى سر استحقاقهم لذلك بقوله: (( إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ ) )أي: في الدنيا.

(( مُحْسِنِينَ ) )أي: قد أحسنوا أعمالهم لغلبة محبة الله على قلوبهم، وظهور آثارها في أفعالهم وأقوالهم كما بينه بقوله عز وجل: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات:17 - 18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت