(( وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ) )أي: قد مضت الرسل بإنذار أممها قبله وبعده؛ متفقين على ألا تعبدوا إلا الله.
إذًا قوله تعالى: (( وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ ) )الجملة في محل نصب حال، و (خلت) يعني: مضت.
(الرسل من بين يديه) الهاء تعود على هود عليه السلام.
(من بين يديه) ، من قبله.
(ومن خلفه) ، من بعده.
قال ابن كثير: وقد أرسل الله تعالى إلى من حول بلادهم في القرى مرسلين ومنذرين.
(ألا تعبدوا إلا الله) ، أي: لا تشركوا مع الله سبحانه وتعالى شيئًا في عبادتكم إياه.
وقال كل واحد منهم عليهم السلام: {إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ} [الأعراف:59] أي: من عبادة غير الله {عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الأعراف:59] أي: بمقدار عذاب الله بالشرك.