فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 3275

تفسير قوله تعالى:(والمؤمنون والمؤمنات بعضهم من بعض)

قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة:71] .

هذا في مقابلة قوله في المنافقين: (( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ) )، قال هنا في المؤمنين: (( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) )، فيقيمون الصلاة في مقابلة: (( نَسُوا اللَّهَ ) )؛ كما قال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي} [طه:14] ، فالصلاة من أشرف ذكر الله سبحانه وتعالى، فهم لا يزالون مستمرين في ذكر الله عز وجل، فهذا في مقابلة قوله: (نسوا الله) في ذكر صفات المنافقين.

(ويؤتون الزكاة) في مقابلة قوله في المنافقين: (ويقبضون أيديهم) .

(ويطيعون الله ورسوله) أي: في كل أمر ونهي، وهو في مقابلة المنافقين؛ لكمال صدقهم وعدم خروجهم عن الطاعة.

(أُوْلَئِكَ) أي: هؤلاء المؤمنون المتصفون بتلك الصفات (سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت