وقوله تعالى: (( وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا ) ).
يعني: لصيرنا، وقوله: (( لِبُيُوتِهِمْ ) )بدل اشتمال مع إعادة العامل -يعني: حرف الجر- من قوله: (( لِمَنْ يَكْفُرُ ) ).
وعلى قراءة (سُقُفًا) بضمتين فهو جمع سقف، وسقف البيت معروف.
وعلى قراءة (سَقْفًا) فهو مفرد أريد به الجمع، وقد قدمنا في أول سورة الحج في تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [الحج:5] أن المفرد إذا كان اسم جنس يجوز إطلاقه مرادًا به الجمع، وأكثرنا من أمثلة ذلك من القرآن، ومن الشواهد العربية على ذلك.
وقوله تعالى: (( وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ) )الظاهر أنه جمع معرج، والمعرج والمعراج بمعنى واحد، وهو: الآلة التي يعرج بها، يعني: يصعد بها إلى العلو.
(( وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ) ).
أي: يصعدون ويرتفعون؛ حتى يصيروا على ظهور البيوت، ومن ذلك المعنى قوله تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} [الكهف:97] .
والسرر: جمع سرير، والاتكاء معروف، والأبواب: جمع باب، وهو معروف، والزخرف: الذهب.
قال الزمخشري: إن المعارج التي هي المصاعد، والأبواب والسرر، كل ذلك من فضة.
وكأنه يرى اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في ذلك، وعلى هذا المعنى فقوله: (( َزُخْرُفًا ) )مفعول عامله محذوف، والتقدير: وجعلنا لهم مع ذلك زخرفًا، يعني: ذهبًا.
وقال بعض العلماء: إن جميع ذلك بعضه من فضة، وبعضه من زخرف، يعني: من ذهب.