قال تعالى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ} [هود:61] .
(( وإلى ثمود ) )عطف على ما سبق بيانه من قوله: (( وإلى عاد ) )أي: وأرسلنا إلى ثمود وهي قبيلة من العرب (( أخاهم صالحًا ) )أي: واحدًا منهم.
(( قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ) )أي: أن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلقكم وكونكم من الأرض ولم يشركه غيره في خلقكم، فإنه خلق آدم من التراب.
(( وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ) )أي: عمركم فيها، أو جعلكم قادرين على عمارتها، كقوله تعالى في سورة الأعراف: {وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا} [الأعراف:74] .
(( فَاسْتَغْفِرُوهُ ) )أي: من الشرك.
(( ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ) )بالتوحيد.
(( إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ) )أي: قريب الرحمة لمن استغفره، مجيب الدعاء بالقبول.