يقول تبارك وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [الحجرات:3] .
(( إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ ) )أي: يبالغون في خفضها (( عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى ) ).
قال ابن جرير: أي: اصطفاها وأخلصها للتقوى يعني: لاتقائه بأداء طاعته، واجتناب معاصيه، كما يمتحن الذهب بالنار فيخلص جيدها، ويبطل خبثها.
(( لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ) )أي: ثواب جزيل وهو الجنة، وقال الزجاج: اختبر قلوبهم فوجدهم مخلصين.