فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 3275

تفسير قوله تعالى:(إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك ونكون عليها من الشاهدين)

ثم يقول تبارك وتعالى: {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ * قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنْ الشَّاهِدِينَ} [المائدة:112 - 113] .

يقول السيوطي: (إذ قال الحواريون) يعني: (اذكر إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع) أي: هل يفعل (ربك) ؟ وفي قراءة بالفوقانية (تستطيع) ونصب ما بعده، أي: هل تقدر على أن تسأله أن ينزل علينا مائدة من السماء؟ (قال) أي: قال لهم عيسى: (اتقوا الله) في اقتراح الآيات، (إن كنتم مؤمنين) .

وقوله: (قَالُوا نُرِيدُ) ، يعني: إنما سؤالها هو من أجل: (أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ) أي: تسكن قلوبنا، أي: بزيادة اليقين، (وَنَعْلَمَ) نزداد علمًا، (أَنْ) أي: أنك (قد صدقتنا) في أدعاء النبوة (وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت