فهرس الكتاب

الصفحة 3034 من 3275

تفسير قوله تعالى:(السماء منفطر به إلى ربه سبيلًا)

قال تعالى: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا * إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} [المزمل:18 - 19] .

(( السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ) )، قال الزمخشري: وصف لليوم بالشدة أيضًا، وأن السماء على عظمها وإحكامها تنفطر فيه، فما ظنك بغيرها من الخلائق؟! هنا ملاحظة في وصف السماء بقوله: (منفطر) مع أن السماء لفظ مؤنث، ووصفت هنا بالمذكر ولم تؤنث الصفة لأمور: منها تأويلها بالمشتق، ومنها: أن السماء ذات انفطار نحو مرضع وحائض، ومنها: أن كلمة السماء قد تذكر وقد تؤنث.

قوله تعالى: (( منفطر به ) )هذه الباء سببية، أي: بسبب يوم القيامة، أو للاستعانة، أو بمعنى في، أي أن السماء منفطر فيه.

(( كان وعده مفعولًا ) )أي أن الله سبحانه وتعالى لا يخلف وعده، فاحذورا ذلك اليوم.

يقول الله تبارك وتعالى: (( إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ ) )أي: أن هذه الآيات الناطقة بالوعيد الشديد.

(( تذكرة ) )أي: موعظة لمن اعتبر بها واتعظ.

(( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلًا ) )أي: بالإيمان به والعمل بطاعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت