فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 3275

عدم إطلاق قبول التوبة في قوله: فإن تابا وأصلحا

(إنما التوبة على الله) هنا استئناف لبيان أن قبول التوبة من الله تعالى ليس على إطلاقه، كما ينبئ عنه وصفه تعالى بكونه توابًا رحيمًا، قد يفهم شخص من قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا} في خاتمة الآية السابقة أن الله تعالى تواب على الإطلاق لكل من عصى، فجاءت هذه الآية لتبين أن هذا الإطلاق مقيد بما سينطق به النص الكريم، ولذلك قدرها وحصرها بكلمة: (إنما) وهي مسوقة لبيان الاستئناف أو لرفع هذا الإيهام الذي قد يتوهمه البعض من قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا} فاستأنف قائلًا: (إنما التوبة) لأن التوبة فقط لهؤلاء المذكورين في الآية.

فقبول التوبة من الله ليس على إطلاقه كما ينبئ عنه وصفه تعالى بكونه توابًا رحيمًا، بل هو مقيد بما سيأتي بعد كلمة (إنما) بما سينطق بها النص الكريم.

(إنما التوبة) (التوبة) مبتدأ، وجملة: (للذين يعملون السوء) هذا هو الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت