فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 3275

تفسير قوله تعالى:(قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين وأنا لكم ناصح أمين)

قال تعالى: {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف:66 - 67] .

(في سفاهة) يعني: خفة علم وسخافة عقل، حيث تهجر دين قومك إلى دين آخر، وجعلت السفاهة ظرفًا (في سفاهة) على طريق المجاز، يعني: كأنه غرق ودخل في هذه السفاهة، يريدون أنه عليه السلام متمكن من هذه الصفة، غير منفك عنها، حتى كأنها تحيط به وهو في داخلها.

(وإنا لنظنك من الكاذبين) أي: في ادعائك الرسالة، إذ استبعدوا أن يرسل الله أحدًا من أهل الأرض إليهم، {قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف:67] يعني: رسول من رب العالمين إليكم، لإصلاح أمر نشأتكم يعني: هذه النشأة في الدنيا، وأيضًا في النشأة الآخرة.

{أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ} [الأعراف:68] أي: ناصح لكم فيما آمركم به من عبادة الله تعالى وحده لا شريك له، وأمين على تبليغ الرسالة لا أكذب فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت