قال تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} [هود:57] .
(( فإن تولوا ) )أي: إن تتولوا، بحذف إحدى التاءين.
(( فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ) )أي: قد قامت الحجة عليكم.
(( وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ ) ): هذا استئناف بالوعيد لهم، بأن يهلكهم الله سبحانه وتعالى ويأتي بقوم آخرين يخلفونهم في ديارهم وأموالهم.
(( وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا ) )أي: لن تضروا الله سبحانه وتعالى بهذا التولي والإعراض عن دعوته شيئًا؛ لاستحالته عليه، بل تضرون أنفسكم، أو بذهابكم وهلاككم لا ينقص من ملكه شيء.
(( إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ) )أي: رقيب مهيمن عليه، فلا تخفى عليه أعمالكم فيجازيكم بحسبها.
أو (( إن ربي على كل شيء حفيظ ) )أي: حافظ حاكم مستول على كل شيء، فلا يمكن أن يضره شيء.