{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود:16] .
قوله تعالى: (( وحبط ما صنعوا فيها ) )أي: حبط في الآخرة ما صنعوه من الأعمال الصالحة، وعليه فالضمير (فيها) عائد على الآخرة.
وجوز تعلق الظرف بصنعوا، يعني: وحبط ما صنعوا في الدنيا من قبل الآخرة.
فإذًا تعود (الهاء) على التفسير الثاني على الدنيا كما عادت عليها في قوله: (( نوف إليهم أعمالهم فيها ) )أي: في الدنيا.
(( وباطل ما كانوا يعملون ) )أي: كان عملهم في نفسه باطلًا؛ لأنه لم يعمل لغرض صحيح، ولم يستوف شروط العمل الصالح الذي ينفع صاحبه.