قال تعالى: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ * مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ} [الواقعة:15 - 16] .
قوله تعالى: (عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ) أي: مصفوفة.
أو مشبكة بالدر والياقوت والذهب.
والوضن هو التشبيك والنسج.
يقول العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى: السرر جمع سرير، وقد بين الله تعالى أن سررهم مرفوعة في قوله تبارك وتعالى: {فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ} [الغاشية:13] .
وقوله تعالى: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} ، فموضونة أي: منسوجة بالذهب.
وبعضهم يقول: منسوجة بقضبان الذهب مشبكة بالدر والياقوت.
وكل نسج أحكم ودوخل بعضه في بعض تسميه العرب وضنًا -بالضاد- وتسمي المنسوج به موضونًا ووضينًا، ومنه الدرع الموضونة: إذا أحكم نسجها ودوخل بعض حلقاتها في بعض.
ومنه قول الأعشى: ومن نسج داود موضونة تساق مع الحي عيرًا فعيرًا وهذه السرر المزينة هي المعبر عنها بالأرائك في قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ} [الكهف:31] ، يعني: على هذه السرر المزينة الموضونة، وقال تبارك وتعالى: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} [يس:56] .