قال تعالى: {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ} [القلم:19] .
أي: فطرق جنة هؤلاء القوم طارق من أمر الله لتدميرها.
قال ابن جرير: ولا يكون الطائف في كلام العرب إلا ليلًا، ولا يكون نهارًا، وقد يقولون: أصبت بها نهارا.
وذكر الفراء أن أبا الجراح أنشده: أصبت بها نهارًا غير ليل وألهى ربها طلب الرخال والرخال هي أولاد الضأن الإناث.
فكلمة (طائف) في كلام العرب تستعمل في الليل، فهو لا يكون إلا في الليل، ولا يكون أبدًا نهارًا.
(( فطاف عليها طائف من ربك ) )يعني: طرق جنة هؤلاء القوم طارق من أمر الله لتدميرها سواءٌ كان جبريل أو غيره، وهذا مبهم في القرآن ولم يأت مأثور يعينه.
(( وَهُمْ نَائِمُونَ ) )أي: مستغرقون في سباتهم غافلون عما يمكر بهم.
وقوله: (( وَهُمْ نَائِمُونَ ) )تأكيد للقول الأول بأن الطائف يكون ليلًا فقط.
وعلى قول الثاني أن العرب قد يقولون: أطفت بها نهارًا، ففي هذه الحالة تكوت تأسيسًا لا توكيدًا.