فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 3275

تفسير قوله تعالى:(وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله)

{وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى} [التوبة:54] ، جمع كسلان، يعني: متثاقلين؛ إذ لا يرجون على فعلها ثوابًا؛ لأن الرغبة والرهبة هي القوة الدافعة للعمل، فهم ليس عندهم خوف ولا رجاء ثواب، فلذلك يقومون متكاسلين فقط تحت ضغط السيف والسلطان، فلا يرجون على فعلها ثوابًا، ولا يرهبون من تركها عقابًا؛ لأنهم مكذبون.

{وَلا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ} [التوبة:54] ؛ لأنهم يرون الإنفاق في سبيل الله مغرمًا وتركه مغنمًا.

وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا وابتغي به وجهه) رواه النسائي عن أبي أمامة، وقال تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة:27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت