فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 3275

وجه تسمية الشيء النفيس عبقريًا

نلاحظ هنا أن الله سبحانه وتعالى خاطب العرب بما يعرفونه, ومما تعارفه العرب أن العبقري هي من أنفس الأشياء, مثل: الزرابي أو البسط أو السجاجيد أو كذا، فالعرب لهم كلام في أصل وصف الشيء بأنه عبقري.

وتزعم العرب أن عبقر بلد يسكنها الجن فينسبون إليه كل شيء فائق جليل.

وقال الخليل: كل شيء نفيس من الرجال والنساء وغيرهم عند العرب عبقري.

إذًا: كلمة عبقري لوحدها تدل على أنها كل جيد ونفيس وفاخر وجليل إلى آخره، يعني: لا يفهم من قوله: (( وعبقري حسان ) )أنه يمكن أن يكون هناك عبقري ليس حسنًا، وإنما كل عبقري لا بد أن يكون حسنًا، فلذلك قال: (( َعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ) ).

إذًا: العرب ينسبون إلى عبقر كل شيء يعجبون به من صنعه وجودته وقوته، وأيضًا: يوصف به كل جليل ونفيس وفاضل وفاخر من الرجال والنساء وغيرهم، فالعرب تسميه عبقريًا، وفي الحديث لـ عمر: (فلم أر عبقريًا يفري فريه) .

أيضًا: للعقاد سلسلة مؤلفات تسمى العبقريات، منها: (عبقرية محمد) و (عبقرية عمر) و (عبقرية الصديق) وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت